منتديات العرب لكل العرب


منتدى شامل
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الوفاء يا أخي الإنسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
marwane-DZ
عضو فعال
عضو فعال


بًلًدُكً ||~: بًلًدُكً ||~: : كك
الــــجنــــس الــــجنــــس : ذكر
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 80
المزاج :

مُساهمةموضوع: الوفاء يا أخي الإنسان   السبت سبتمبر 24, 2011 12:39 pm

بسم الله الرحمن الرحيم




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






الوفاء يا أخي الإنسان






برَق غَيْم يُصافح الجوزاءَ؛
ليدغدغَ بِلمحة مُزْنَ الغيثِ صفحة القلْب بعدَما ضاقتِ الدنيا عليه، ولم
يعُدْ كما كان مِن قبل يستضيء بحُلَّة القِيَم ومكارمِ الأخلاق.






صوت خفيٌّ عذْبٌ أسمعه يهمس بمودَّة وإخاء:




انهضْ أيُّها المسلِم الإنسان.





لا
تَرْكَنْ لحطام الدنيا وشهواتها، وادفعْ عنكَ الغرورَ والكبر، وابتغِ
العُلا والرِّفْعة في صُحبة الإخوان، وادْعُ ربَّكَ ألاَّ تنطفئ من قلبك
شُعْلةُ المحبَّة والأُخوَّة في الله؛ لعلَّ الله يرفعكَ وتكون برفقة مَن
يُظلُّهم بظلِّ عرش الرحيم الرحمن.






عن أبي هُريرةَ - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قَالَ: ((سَبعةٌ
يُظلُّهم الله في ظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظلُّه: الإمام العدل، ورجل نشأ
بعِبادة الله، ورجل قلْبُه معلَّق في المساجد، ورجلان تحابَّا في الله
اجتمعَا عليه وتفرَّقَا عليه، ورجلٌ طلبتْه امرأةٌ ذات منصِبٌ وجمال، فقال:
إني أخاف اللهَ، ورجل تصدَّق بصَدقة، فأخْفاها لا تَعلم يمينه ما يُنفِق
بشِماله، ورجلٌ ذَكَر الله خاليًا، ففاضتْ عيناه
))؛ رواه البُخارِىُّ في الصَّحِيح.






واعلم أنَّ الوفيَّ:




مَن
يفرَح لفرَح أخيه، ويتألَّم لألمِه، ويحفظه في غَيْبتِه، ويعفو عن
زلَّاته، ويسعد لنجاحِه وتفوُّقه، ويقِف سدًّا منيعًا دِفاعًا عنه، ويحرِص
لدوام وشائج الألفة والمحبَّة معه، ويعمل بما جاءَ في وصيَّة سُنَّة الحبيب
العدنان.






وفي الحديث الصحيح: أنَّ رَسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قَالَ: ((المسلمُ
أخو المسلِم، لا يَظلمه، ولا يُسلِمه، ومَن كان في حاجة أخيه، كان الله في
حاجته، ومن فرَّج عن مسلِم كُرْبة، فرَّج الله عنه كُرْبةً من كُربات يوم
القيامة، ومَن ستَر مسلمًا، سترَه الله يومَ القِيامة
)).






الوفاء يا أخي الإنسان هو:





التسامُح والعفو والإحسان، والتجاوز عن هفواتِ وعثرات الأهل والصحْب
والخِلاَّن؛ وبمِثل هذه الأخلاقِ الرفيعة الوضيئة ازدانتْ رسالةُ نبيِّنا –
محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - الهادي الأمين.






﴿ فَبِمَا
رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ
الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ
لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى
اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
﴾ [آل عمران: 159].






الوفاء
هو الإيثارُ، وتبادل الحبِّ والاحترام، والمؤاخاة العظيمة، والمساواة بيْن
الأنساب والأجناس التي جمعتِ الفِئة المؤمِنة الصادقة الوفيَّة على موائدِ
الحبِّ والخير مِن المهاجرين والأنصار؛ ليعلوَ الحقُّ، ويُمحَى الضلال
مُعلِنًا في مشارق الأرْض ومغاربها ميلادَ أعظم وأكْبر نصرٍ لدعوةِ خير
الأنبياء والمرسَلين؛ ﴿
لِلْفُقَرَاءِ
الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
*
وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ
حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ
بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ
الْمُفْلِحُونَ
﴾ [الحشر: 8 - 9].







الوفاء أن تتزيَّن بمعالي الأخلاق، وتترفَّع عن فضولِ الكلام وسوء المنطق،
وتتجمَّل بالتواضُع واللين والرِّفْق، وترْك المراء والجدال، وإنْ كنت على
الحقِّ لتفوزَ يوم الدِّين بقُرْب ورِضا الحبيب نبيِّنا وربِّ الخَلْق.






عن جابرِ بن عبدالله - رضي الله عنهما - أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ
مِن أحبِّكم إليَّ وأقربكم مجلسًا يوم القيامة أحاسنَكم أخلاقًا، وإنَّ
أبغضكم إليَّ وأبعدَكم منِّي مجلسًا يوم القيامة الثرثارون، والمتشدِّقون،
والمتفيقهون))، قالوا: يا رسولَ الله، قد علمنا "الثرثارون والمتشدِّقون"،
فما المتفيقهون؟ قال: ((المتكبِّرون
))؛ رواه الترمذي.







الوفاء ألاَّ ننسى مَن علَّمونا، ونذكُر دائمًا أفضالهم علينا، ونُجلُّهم
ونحترمهم ونكرمهم، ونبادر بالسؤالِ عنهم، ولا ننكر صنائعَ معروفهم.






روى الترمذيُّ وصحَّحه عن أبي هُريرة - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((مَن لا يشكُر الناسَ لا يشكُر الله)).






الوفاء أنْ نَزِن كلمتنا بميزانِ الأدب والأخلاق، ونحفظها ونَصونها
ونَرْعاها، ونَعْلم حقَّ اليقين عظمةَ أمانتها، وقُدسية حُرْمتها وشرَفَ
سُمْعتها، وأن نُمسِك ألسنتنا عن الغِيبة والنميمة والبُهْتان، ونتَّقي
الله في ألسنتِنا، وأن يكونَ حاضرًا أمامَنا ما أنزل الله في كتابه العزيز:
﴿
مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18].






فهل وصلتْ رسالتي إلى مسامعِ قلبِكَ أخي المسلِم الإنسان؟










دمتم برعاية الرحمن وحفظه




منقول للفائدة عن شبكة الالوكة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
saidess
عضو فضى
عضو فضى


المزاج : جيد
بًلًدُكً ||~: بًلًدُكً ||~: : الجزائر
الــــجنــــس الــــجنــــس : ذكر
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 431
تاريخ الميلاد : 18/08/1994
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: الوفاء يا أخي الإنسان   الأحد يوليو 22, 2012 4:07 am



<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوفاء يا أخي الإنسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العرب لكل العرب :: المنتدى الاسلامى :: كل ما يخص الدين الاسلامى-
انتقل الى: