منتديات العرب لكل العرب


منتدى شامل
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الــــظــــــلــــم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Sheikh_Alarab
عضو فعال
عضو فعال


بًلًدُكً ||~: بًلًدُكً ||~: : شمال سيناء بئر العبد
الــــجنــــس الــــجنــــس : ذكر
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 55
المزاج :

مُساهمةموضوع: الــــظــــــلــــم   الثلاثاء أغسطس 02, 2011 2:07 pm

الظلم

كلمة ليس لها وصف محدد ، لكنها في نفس الوقت يكفي أن تقال وحدها ولا يعقبها أي شرح أو تفصيل .

للظلم صوراً عديدة ، فهناك ظلم يوجه لك عن طريق الأهل – الإخوة – الأصدقاء – العمل – الزوج – الزوجة وأخيراً ظلم الانسان لنفسه .

للظلم مذاق خاص به ، مذاق مر بمرارة العلقم في حلق المظلوم والغريب أنه يدوم سنين وسنين ولا يذوب ، كما أنه لا ينتهي بحلق المظلوم إلا عندما يسترد ذاك المظلوم حقه ، في هذا الوقت يتخلص المظلوم من هذا المذاق المر .
تتحدد قسوته وألمه بدرجة قربك من الظالم ، فكلما كنت تحبه ومأمن له كلما كانت ألامه أشد وأعنف الألم الذي يأتيك من الأهل غير الاصدقاء ، غير الزملاء ، كل هذه أنواع للظلم ودرجة قسوته من درجة حبك واطمئنانك للظالم .

كل هذا الكلام ليس بجديد ولا غريب ، لكن الغريب هنا هو ظلم الإنسان لنفسه وكيف يظلم نفسه ؟ ولما يقدم على اقتراف هذا الظلم في حق نفسه ؟
هل هذا سببه أنه ذو نفس لوامة ؟
أم أنه شخص يكره نفسه ، أم أنه ينتقم من نفسه بظلمها ، أو ربما لانه لا يقوى على ظلم غيره .

نعم الإنسان من طبيعته الظلم ، عليه أن يظلم ليكون انسان وإن كان مرة واحدة في حياته ، لكن عليه أن يظلم ويتجرع من هذا الكأس ، فهذا هو الإنسان يوماً مظلوماً ويوماً ظالماً . لكن الذي تعود على أن يكون مظلوماً لا يقوى على ظلم الغير ، لا يقوى على الإحساس بالذنب والسبب أنه ذاق طعم الظلم فلا يمكن أن يذيقه لاحد سواه والغريب أنه يتعود على هذا ، فيصبح مدمن ؛ نعم وكأنه تعود على هذا المذاق الذي هو بمرارة العلقم يكاد أن يكون واقعاً في غرام الظلم ، لتعوده عليه فأصبح يظلم نفسه طواعياً بارادته قائلاً لنفسه : هكذا أفضل من أن أظلم أحداً أخر ، فلا أستطيع ان أكون ظالماً يسبب العذاب كما أتعذب أنا .

غريب هذا الكلام أليس كذلك ؟

الأغرب منه موقف الظالم الذي يظلم ويبطش بالمظلوم ، ثم تمر السنين والسنين ويأتى هذا الظالم طالباً من المظلوم أن يسامحه معتقداً أن المظلوم يقوى على المسامحة وهذا لأن كلما كان الظلم كالعلقم ومرير كلما كانت نسبة مسامحة المظلوم للظالم ضعيفة جداً ، فهي علاقة عكسية .

من يستطيع أن يغفر ومرارة الظلم في حلقه معه سنين وسنين ، فيهم لا ينسى أبداً ذاك المذاق ، لم ينسى للحظة واحدة وقت ما وقع عليه الظلم .

كيف يطلب الظالم المسامحة ؟

لانه لم يذوق تلك المرارة ولا يعرفها أبداً ولم يجرب نارها في القلب ، ولا حرقة العين من الدمع ، فدموع الظلم تكوى الوجه لدرجة أنها تترك أثاراً عليه ، أثار بالعجز والكبر ، فتلك الاثار كفيلة بأن تشيخ المظلوم في مظهره قبل الأوان ، وتميت الامل في قلبه وتطفىء أي فرحة يشعر بها إن أتته .
فيتعجب الظالم ، لما لا يغفر المظلوم وقد مر على هذا الظلم الذي اقترفه سنين وسنين ، أقلبه أسود الى هذه الدرجة ؟
يتهم الظالم المظلوم بسواد القلب لأنه لن يستطيع أن يغفر له ، وما لون قلب الظالم وقت ارتكابه الظلم ؟
أكان أبيض قلبه حين ذاك ؟
الظالم والمظلوم ليسوا وحدهم بذاك المشهد ، بل هناك من يعلم بهم ، هناك الثالث لهم الحاكم ، الذي أقسم بعزته وجلاله لينصر المظلوم ولو بعد حين ، وهذا دليل على أن المظلوم لا يقوى على مسامحة الظالم .
وهذا أيضا دليل على قوة الظلم وجبروته . لم يقسم الله بعزته وجلاله إلا للمظلوم أن ينصره لو بعد سنين وسنين .
هذا من المفترض أن يضعه الظالم بعقله ويستوعبه جيداً عندما يذهب للمظلوم يطالبه بالغفران ، بل وعندما يتعجب لعدم غفرانه . فليتذكر أن الله اتخذه عدو يقتص منه مهما طال الأمد والدهر .

من الذى يقوى على أن يتخذه الله عدواً له ؟ ما نوعية هؤلاء البشر ؟

أكانوا في غفلة عن هذا القسم ، أم أعماهم الكبرياء والقوة والجبروت في الارض ، أو ربما اعتمدوا وقتها على غفران المظلوم .

عند نصر المظلوم يتبدل طعم الظلم من المرارة الى مذاق أخر ، عكس المذاق الاول تماماً مذاق أيضا لن ينساه مهما حيا وحتى بعد مماته ويوم البعث ، يتذكره أيضاً بل يبقى معه هذا المذاق
مذاق حلاوة حب الله له ونصره له على الظالم ، حلاوة قسم رب العزة بجلاله لنصره ، وقتها يهون عليه ما مر به من آلام وعذاب .
وقتها يتحول الإنكسار الى انتصار ، لترتفع قامته عنان السماء وعينه تدمع دموع الفرحة تمحو آثار السنين ، التي أخلفتها دموع الظلم ، تهلل على وجنتيه نصرني العزيز ، نصرني العزيز .

وقتها يعلم أنه كان على حق ، أنه كان من جانب الأخيار ، طوبى له أنه صبر على هذا البلاء ، وأية بلاء ، فهو أشد بلاء يمر به الإنسان ، بلاء الظلم ، الذي أقسم له الله بجلاله .

أيها القارئ لا تستهين بالظلم ، لا تقترفه وتصير من جانب الأشرار ، لا تطلب من المظلوم المغفرة لأنه لن يقوى عليها ، فإن كان يقوى عليها كنت أنت قويت على مجاهدة نفسك بعدم ظلم أخيك الإنسان .

تذكر دائماً هذا القسم كلما سولت عليك نفسك بالإقدام على ظلم أحد (( وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ))

دمتم برعاية الله وحفظه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
lost7man
عضو vip
عضو vip


بًلًدُكً ||~: بًلًدُكً ||~: : ليس لي بلد !!
الــــجنــــس الــــجنــــس : ذكر
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 1448
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: الــــظــــــلــــم   الخميس أغسطس 11, 2011 10:08 pm











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الــــظــــــلــــم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العرب لكل العرب :: المنتدى العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: