منتديات العرب لكل العرب


منتدى شامل
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ((ما احب هذا الدعاء الي القلب ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Youth
عضو فضى
عضو فضى


المزاج : رايق
بًلًدُكً ||~: بًلًدُكً ||~: : السعودية
الــــجنــــس الــــجنــــس : ذكر
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 382
تاريخ الميلاد : 13/09/1997
المزاج :

مُساهمةموضوع: ((ما احب هذا الدعاء الي القلب ))    الإثنين مايو 23, 2011 2:33 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين،

***
دعاء نردده كثيراً وما أجمله ،
نحتاجه الآن أكثر من أي وقت ،
لنشعر بالأمن والأمان.. لتهدأ قلوبنا وتسكن
حين يقول لنا الناس
{ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }( 173آل عمران)

هو وحده سبحانه..حسبنا

"حسبنا الله ونعم الوكيل"
وربما لا يعرف الكثير منّا أنه من معانى اسم الله تعالى "الحسيب"

فإليكم ماقاله شيخنا حفظه الله تعالى في شرحه:

معنى الاسم في اللغة:

الحسيب
: يجوز أن يكون من : حسبت الحساب ،
ويجوز أن يكون من معنى :أحسبني الشيء : إذ كفاني ، فمعنى الحسيب: أي الكافي ،


ورود الاسم في القرآن الكريم:
هذا الاسم ورد في القرآن الكريم ثلاث مرات في

قول الله تعالى: { وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيباً} [النساء : 6] }
وهذا ورد مرتين الأول في سورة النساء والثاني في سورة الأحزاب، قوله تعالى:

الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِوَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً}الأحزاب :39
وقول الله تعالى " أيضا في سورة النساء:

{وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً }النساء : 86]


***
معنى الاسم في حق الله تعالى :
الحسيب معناه: أنه يحاسب العبد على
خفايا نواياه وعلى أعماله الظاهرة
قال أبو عبيدة -رحمه الله -:{إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً }النساء : 86
أي كافيا مقتدرا
وقال ابن جرير-رحمه الله-: {وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيباً}

إى وكفى بالله كافيا من الشهود الذين يُشهدهم والي اليتيم على دفعه مال يتيمه إليه

جاء أيضا بمعنى الكفاية ،

وقال في قوله تعالى { وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيباً}: أي وكفاك يامحمد بالله حافظا لأعمال خلقه ومحاسبا لهم عليها ،

أول معنى: الكفاية والاقتدار ،

والمعنى الثاني: وهذا الذي اختاره ابن جرير الطبري أن حسيبا أي حفيظا
فقال في قول الله تعالى : {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً}[النساء : 86]

قال : يعني بذلك جلّ ثناؤه أن الله كان على كل شيء
مما تعملون أيها الناس من الأعمال من طاعة أو معصية حفيظا عليكم حتى يجازيكم بها جزاؤه
الحليمي ذكر معنى ثالث:

فقال: الحسيب المدرك للأجزاء والمقادير التي يعلم العباد أمثالها بالحساب من غير أن يحسب ، حسيب من غير أن يحسب ، فالله عزّ وجلّ فيحسب دون حاجة إلى حساب ،

الله سبحانه وتعالى يدرك هذه الأجزاء ومقاديرها ، لا يحتاج إلى أن يحسب أو يجند ملائكته لكي يحسبون ،
هو معنى جميل وشريف حين نقول حسيب بمعنى أنه فيه هذا المعنى حتى يدلل على علمه سبحانه وتعالى الفائق ،
"لإن الحاسب يدرك الأجزاء شيئا فشيئا ويعلم الجملة عند انتهاء حسابه أم الله جل في علاه فلا يتوقف علمه بشي على أمر يكون ولا على حال يحدث"،

يقول ابن القيّم -رحمه الله-:

وهو الحسيب كفاية وحماية..والحسب كافي العبد كل أوان

بمعنى أنه العليم بعباده الذي كفى المتوكلين عليه - هذا كلام الشيخ السعدي رحمه الله - المجازي لعباده بالخير والشر بحسب حكمته وعلمه بدقيق أعمالهم وجليلها،

معنى رابع:قالوا : أنت تقول الحسيب بمعنى السيّد الذي عليه الاعتماد
وعلى هذا يكون ليس في الوجود حسيب سواه، فقد تعتمد على إنسان يحبّك لكنه ضعيف لا يستطيع أن ينجّيك مما أنت فيه وقدتعتمد على إنسان قوي ولكنه لا يحبّك وقد تعتمد على إنسان قوي ويحبك ولكن لاتصل إليه، كل هذا
أما الله عزّوجل فقريب ودود سبحانه وتعالى قادر كل هذا يجعله سبحانه وتعالى محل الإعتماد، ودود يتودد إلى عباده ويودّهم {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً} [مريم : 96]ّ

وفي نفس الوقت هو القوي القادر على كل شيئ وفي نفس الوقت هو لطيف بعباده يلطف بهم ويعطيهم ما يريدون

على وفق حكمته سبحانه وتعالى،قال تعالى: {ِإن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ: }[فاطر 14]،
تقول
الآية هذا المعنى تماما أن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم لأنهم ضعفاء ولو سمعوا مااستجابوا لكم لأنهم عجزة لايستطيعون أن يقدروا على كل شيئ

فمن اعتمد على غير الله ضلّ ومن اعتمد على غير الله ذُلّ ومن اعتمد على ماله افتقر ومن اعتمد على عزّ الإنسان خُذل ،فاللهمّ إنا نعوذ بك أن نَذلَّ أو نُذل أونضلّ أو نُضلّ أو نجهل أو يُجهل علينا ،
إذاً هذا معنى أيضا في معاني هذا الاسم،

الحسيب الكافي

-الحسيب الحفيظ

الحسيب المكافيئ المحاسب

الحسيب السيّد الذي عليه الاعتماد ،

معنى خامس:قيل إن الحسيب هو الكريم العظيم المجيدالذي لذي له علو الشأن ومعاني الكمال ،

معنى سادس:وقيل الحسيب جل شأنه هو الذي يحصي أعداد
المخلوقات وهيئاتها وما يميزها ويضبط مقاديرها -يحسب كل شيئ فكل شيئ بقدر وكل شيئ محسوب ،
..كل شيئ عنده سبحانه وتعالى بهذه الدقة
فأحصى أعداد المخلوقات وأحصى هيئاتها
وميّز بينهما وأعطى كل شيئ رزقه وأحصى أعمال المكلفين في مختلف الدواوين
فأحصى أرزاقهم وأسبابهم وأفعالهم ومآلهم كل شيئ
ثم كيف يكون حالهم بعد الموت وعند الحساب يوم يقوم الأشهاد فيجازيهم سبحانه وتعالى على حسناتهم وسيئاتهم
وحسابه واقع لامحالة لايشغله حساب واحد عن الآخر
كمالايشغله سمع عن سمع ، والكل سيحاسب بدقة شديدا عن كل صغيرة وكبيرة قال جلّ في علاه :{الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } [غافر : 17] وهو أسرع الحاسبين سبحانه وتعالى
،
حظّ المؤمن من اسم الله تعالى الحسيب

الأمر الأول: أن الحسيب معناه الكافي انظر إلى هذا الدعاء الجميل الذي نردده كثيرا لكن نحتاج أن نستشعره بقلوبنا
في البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: حسبنا الله ونعم الوكيل قالها

إبراهيم -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام-حين ألقي في النار وقالها محمّد -صل الله عليه وسلم - حين قالوا{

إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } 173 آل عمران

)الراوي : عبد الله ابن عباس ، المحدث: البخاري ، المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم:4563)

ما أحبّ هذا الدعاء إلى القلوب "حسبنا الله .. تشعر براحة هكذا وتشعر أنها نزلت بالسكينة على قلبك ،الله يكفيني ، يكفيني فيكفي قلبي

فلا أقلق ولا أنزعج ولا أرتاب ولا تصيبني من جرّاء الخوف أي إساءة ولا أي إشكال .

فموقف المؤمن حيال الإبتلاءات :{ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ }
فلم يقعوا في شراك شرك الخوف بل اعتمدوا على ربهم وقلنا للتو " السيّد الذي لا يعتمد إلا عليه سبحانه ..{ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ،

فكان هذا الرزق العميم {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ } وتركها هكذا نكرة في سياق الاثبات على اعتبارأن تكون مطلقة { بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ }وكان يمكن أن يقول فانقبلوا بنعمة وفضل لكن أضاف من الله لكي يشعر قيمة
هذه النعمة نعمة خاصة جدا مميزة جدا شيئ هكذا من ربك لك أنت

بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ }، ولم يمسسه ولم يقربه أدنى شيئ {لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء } أي كل سوء ، سواء كان هذا السوء مشاكل نفسية سواء كانت ابتلاءات تصيبه
بأذى في جسده أو بأذى في نفسيته أو في أهله في ماله،

{لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم }
فرضى عنهم ربهم فأرضاهم ولا شك هذا هو الفوز العظيم ،إذاً حسبنا الله ..إذاً أول موقف من هذه المواقف
أن يستشعر العبد أن الله هو الذي يكفيه لا غنىً له عنه بل لا يتصور العبد حياته دون ربه

واجعلها دائما على لسانك

ويكون هذا واجباً عملياً في اسم الله تعالى الحسيب

في معنى الكفاية
الأمر الثاني : الإتصال الوثيق بالله سبحانه وتعالى وتكون على لسانه دائماً وأبداً " حسبنا الله ونعم الوكيل " حتى يكفيه الله سبحانه وتعالى ،


وحقّ هذه الآية الجميلة، قال تعالى: { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر : 36] أن يكون فيها هذا الإحساس : بلى يارب
ومن يكفيني غيرك؟وأنا ماذا أكون من غيرك
؟فتشعر هكذا بلذة وحلاوة تودده إليك ولذة قربه منك ،
حقها الإمتثال والطاعة لاشك ، لكن سيكون امتثال ببهجة قلب بسعادة وأنت تشعر ..أنه يعطيك..!! يااه ، هو وحده لا أحد سواه الذي أخرجني من هذه المشكلة ، حقها الإمتثال حقها زيادة في القرب والحبّ له سبحانه وتعالى ،
المعنى الثالث :الذي ينبغي أن نتوقف عنده ملياً في اسم الله تعالى الحسيب هي مسألة المحاسبة : وضع العلماء للمحاسبة شروطاً وأركاناً ووضعوا لها أمور كثيرة ينبغي أن نفقهها ،

أن يكون الإنسان دائماً أبداً محاسباً لنفسه " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا " فمن حاسب نفسه شديداً في حياته خُفّف عليه من الحساب يوم القيامة

،لايمر بك يوم دون أن تنظر أين أنت من الطريق ؟
هل تقدمت أم تأخرت ؟ "{لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّر}َ [المدّثر : 37] ، حسناً ، على أي شيئ تحاسب نفسك؟

- حاسبها كما يحاسبك ربك ، إبدأ أولاً بالأمور العظام الكبار
الفروض والتي هي عظيمة شأنها عند الله فهل هذا شأنها عندك
؟ -ما هي أعمال البر التي لم تقم بها
في
حياتك إلى الآن؟ فتحاسب نفسك على مثل ذلك

-وفي نفس الوقت تحاسب نفسك من الإتجاه الآخر ،

- ماهي الكبائر التي تقع فيها حتى
إن انتهيت عنها يكفّر عنك سائر الذنوب ،أليس كذلك ؟ قال الله عزّ وجلّ :{إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم}..،

وآفات النفوس بشكل عام منها كبائر

قسّم ابن حجر الهيثمي-رحمه الله-

في كتابه الماتع "الزواجر عن اقتراف الكبائر الكبائر" إلى نوعين: كبائر ظاهرة وكبائر باطنة ،وبدأ بالكبائر الباطنة، اعتبرها كبائر، الرياء هل الرياء الذي يحبط العمل
هل هو صغيرة ؟،
العُجب ، الذي قال فيه النبيّ صلّ الله عليه وسلم
.." ثلاث مهلكات
تتدرّج هكذا إلى أن يصل بك الأمر إلى أن تحاسب نفسك على كلمة
لأنك تسمع " إن الرجل ليتفوه بالكلمة لا يعطي لها بالا
يهوي بها في النار سبعين خريفا
" فتصبح الكلمة عندك بميزان
وهذه أحوال المحسنين أحوال عباد الله تعالى المقربين إلى الله..

من أدب المؤمن مع ربه أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى سيحاسبه غداً على الكبير والصغير ويطالبه بالنقير والقطمير

ومن وراء علم العبد بهذا يحاسب نفسه إذا علم أنه سيُحاسب ،

فيحاسب نفسه قبل أن يحاسبه غيره، فيطالب قلبه بالقيام بالحقوق قبل أن يطالبه سواه،

ومتى راقب العبد معنى الحسيب تجلّى له نورالله القريب
فانبثق في قلبه نور فإذا نفسه تحاسبه على
التقصير في الطاعة وتذكّره بحساب يوم القيامة


أمثلة من محاسبة السلف لأنفسهم

-ذاك الراعي قال له ابن عمر - رضي الله عنهما - بعني هذه الشاة!!
فقال : ليست لي ، فقال له : قل له ماتت،
قال له: والله إني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها
ولو قلت له أنها ماتت أو أكلها الذئب
لصدّقني فأنا أمين عند صاحب هذه الشاة
ولك أين الله !!، يعني انظروا
إلى الاختبارات !!

-وهذا عمر رضي الله عنه رأى إبلاً سمينة فقال
لمن هذه الإبل ؟ فقالوا : هي لابن عمر ،
قال: ائتوني به ، فقال : لمن
هذه الإبل ؟ ، فقال : هي لي ،اشتريتها بمالي الحلال !!
-فهو يعلم في ماذا سيتكلم أبوه - اشتريتها بمالي الحلال وبعثت بها إلى المرعى لتسمن
فماذا فعلت ؟ ، قال عمر - رضي الله عنه - : ويقول الناس يابنيّ ارعوا هذه الإبل فهي لابن أمير المؤمنين
اسقوا هذه الإبل فهي لابن أمير المؤمنين
وهكذا تسمن إبلك ياابن أمير المؤمنين!!
هل علمت لماذا هي سمينة ؟ لأنك ابني ، بع هذه الإبل
وخذ رأس مالك وردّ الباقي إلى بيت مال المسلمين

يقول الأُقْليْشِيّ :
أرباب القلوب
الذين يستشعرون بأوجاع الذنوب العالمون يقيناً بمحاسبة علّام الغيوب وإحصاء حسابه لجميع العيوب

أقاموا في الدنيا موازين القسط على أنفسهم وأحصوا عليها بالحساب المُحرِّر كل ما برز عنها وصدر
ثم حاسبوها محاسبة الشريك النّحرير القائم بمال شريكه
الذي انفصل عن شركته بعداوة وقعت بينه وبينه
، الذي حصلت بينه وبين شريكه عداوة
فانظر هل يسمح له بأن يترك حبة أو يسقيه من مائه عند ظمأه عُبّة ؟

فلذلك انتثرت ذنوب هؤلاء من الصحائف كما ينتثر ورق الشجر اليابس بالريح العاصف فإذا قدموا قضاء الموقف

برزت لهم تلك الصحائف منيرة
وقد استنارت فيها المعاني والأحرف لأنها مُمحّضة مُخلَّصة
بدقيق المحاسبة وشديد المطالبة فكان حسابهم عرضا لا مناقشة فيه

نسأل الله تعالى أن يمنّ علينا بمحاسبة دائمة لأنفسنا وأن نشهد اسم الله تعالى الحسيب هذا دائما أبد فلا يمر بنا يوم
إلا وكنا مستشعرين لهذا المعنى نسأل الله تعالى أن يدخلنا الجنّة بغير حساب ولا سابقة عذاب


فائدة اختم بها في هذا الموقف
أن النّبيّ صلّ الله عليه وسلم
قال " ، وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه
الحديث :أن رجلا سأل أي الشهداء أفضل؟ قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم : "الذين إن يلقوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا ، أولئك ينطلقون في الغرف العلا من الجنة ، ويضحك إليهم ربهم ، وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه" .
( المصدر: صحيح الترغيب،
:المحدث:الألباني -:: الراوي : نعيم بن همار الغطفاني
خلاصة حكم المحدث: صحيح)
: الصفحة أو الرقم 137



وفي الحديث
الذي طالما ذكرناه وأنا أحبّه حبّاً جمّاً حتى يكون لنا حظّ منه أن النبيّ صلّ الله عليه وسلم قال " ثلاثة يحبهم الله ، و يضحك إليهم ، و يستبشر بهم : الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله عز و جل ، فإما أن يقتل ، و إما أن ينصره الله و يكفيه ، فيقول : انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه . والذي له امرأة حسنة و فراش لين حسن ، فيقوم من الليل ، فيقول : يذر شهوته و يذكرني ، و لو شاء رقد و الذي إذا كان في سفر ، و كان معه ركب ، فسهروا ، ثم هجعوا ، فقام من السحر في ضراء و سراء

،المصدر:صحيح الترغيب، الصفحة أو الرقم 629
الراوي: أبو الدرداء المحدث:الألباني )
خلاصة حكم المحدث:حسن)

يقول ابن الجوزيّ-رحمه الله- : انظر إلى موسى وقد فقأ عين ملك الموت
وألقى الألواح وأمسك بلحية أخيه النبيّ يجرّه إليه
وربه راضٍ عنه لأنه وقف لله موقف لم يقفه أحد سواه وقف أمام أطغى الطغاة الذي نازع الله في ربوبيته
وقال أنا ربكم الأعلى.
**
اسأل الله تعالى أن يخفف عنا وعنكم الحساب
وأن يدخلنا الجنّة بغير حساب ولا سابقة عذاب
**

سبحانك اللهم ربنا وبحمدك نشهد ألا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
اللهم صلّ على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلكم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://WwW.t-AlTwEr.CoM
بسبوسة
عضو فعال
عضو فعال


بًلًدُكً ||~: بًلًدُكً ||~: : مصر
الــــجنــــس الــــجنــــس : انثى
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 75
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: ((ما احب هذا الدعاء الي القلب ))    الثلاثاء مايو 24, 2011 7:44 am

جزاكى الله خيرآ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nor el amel
عضو فعال
عضو فعال


بًلًدُكً ||~: بًلًدُكً ||~: : الجزائر
الــــجنــــس الــــجنــــس : انثى
الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 69
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: ((ما احب هذا الدعاء الي القلب ))    الأربعاء مايو 25, 2011 7:40 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
((ما احب هذا الدعاء الي القلب ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العرب لكل العرب :: المنتدى الاسلامى :: كل ما يخص الدين الاسلامى-
انتقل الى: